تقرير بحث النائيني للخوانساري

33

منية الطالب

لا من معلولاته . والملك أيضا ليس معلولا له بل هو المنشأ به ، فإذا كان الخيار من أحكامه وكان له جهة الحرفية لا الموضوعية والاسمية - بمعنى أنه حل له من حيث المنشأ وإرجاع للإضافة المالكية - فيمتنع إعماله في المقام الذي لا يمكن فرض مالكية المفسوخ عليه . وأما لو قلنا بأن الانعتاق والخيار كليهما معلولان للعقد ، أو معلولان للملك ، أو الخيار معلول للملك ، والانعتاق للعقد ، ففيه وجهان : أحدهما السقوط أما على الأخير فلسبق الانعتاق على الخيار . وأما على الأولين فلأنصية أخبار العتق ، ولا يقال : يمكن الجمع بينهما بتأثير العتق ورجوع ذي الخيار إلى القيمة ، لأن القيمة بدل العين فيمتنع استحقاقها من دون المبدل . وثانيهما الثبوت للجمع بين الحقين ، ولا يقال : لا يمكن الجمع بينهما لتعارض النصين ، فإن التعارض إنما هو بالنسبة إلى نفس العين ، وأما بالنسبة إلى القيمة فلا منافاة أصلا ، بل هو عمل بالنصين . ومقتضى ثبوت حق الخيار الرجوع إلى القيمة للإجماع على عدم إمكان زوال يد البائع عن الثمن وعن قيمة المبيع ، وتنزيلا للفسخ منزلة الأرش من عدم سقوطه لو ظهر عيب في المبيع مع انعتاقه على المشتري ، أي كما أن الانعتاق لا يوجب سقوط حق المشتري من الأرش لو ظهر المبيع معيبا ، فكذا لا يوجب سقوط حق البائع بالنسبة إلى القيمة ، لعدم التنافي بينهما . ومما ذكرنا ظهر أن جميع ما وجه به الثبوت راجع إلى وجه واحد ، وهو ثبوت القيمة . نعم ، يرد على وجه السقوط أن الأنصية لا توجب الترجيح في المقام ، لأن تعارض أخبار الانعتاق والخيار ليس من باب تعارض الدليلين ، بل نظير تزاحم الحقين ، فأنصية أخبار العتق لا تفيد تقديمه على الخيار . قوله ( قدس سره ) : ( أقول : إن قلنا : إنه يعتبر في فسخ العقد بالخيار أو بالتقايل . . . . إلى آخره ) .